إخواني الأعزاء سنتطرق في هذا الموضوع إلى دروس
هامة جدا عسى أن ينتفع بها أعزائنا القراء
موضوع بعنوان
تاريخ المغرب العربي الحديث
وأتمنى من مشرفتنا الغالية تثبيت هذا الموضوع إذا كان من المواضيع
الهامة
تقبلوا مني فائق التقدير والاحترام
القسم الأول
المغرب العربي
قبيل مجيء العثمانيين
المغرب العربي
قبيل دخول العثمانيين
المغرب العربي بعد سقوط دولة الموحدين - الأوضاع الأوروبية في القرن الخامس عشر الميلادي - الغزو الإسباني البرتغالي للمغرب العربي.
المغرب العربي بعد سقوط دولة الموحدين
عصف الضعف بالدولة الموحدية ، إثر الهزيمة العسكرية التي لحقت بجيوشها في موقعة حصن العقاب بالاندلس ( 1212 م ) ونتج عن ذلك تفكك في أوصال هذه الدولة ، وبروز دويلات مستقلة انفرد بحكمها الولاة الذين كانوا يعملون في خدمة الموحدين ، ويترقبون ضعفهم وسقوطهم. وتبعا لذلك قامت في المغرب العربي دويلات ثلاث توزعت في أرجائه على النحو التالي :
- الدولة الحفصية : التي استقلت بتونس وطرابلس والشرق الجزائري.
- الدولة المرينية : التي خضع لسلطانها المغرب الأقصى.
- الدولة الزيالنية : التي انحصر نفوذها في القسم الأوسط والغربي من الجزائر.
ولقد ولد هذا الواقع الجديد أوضاعا عامة فرضت نفسها على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المغرب العربي إبان الفترة الممتدة بين القرنين الثالث عشر والسادس عشر الميلاديين.
أ - من الناحية السياسية : فقد المغرب العربي وحدته السياسية التي عاش في ظلها قويا مهابا زهاء قرن ونصف ، خلال العهد الموحدي.
وتحول إلى دويلات متنافرة ، استحكم العداء فيما بينها ، بسبب الحروب المحلية التي كانت الأطماع التوسعية لكل دولة وراء اندلاعها ، مما سهل على الغزاة ( البرتغاليين والاسبان ) تحيقي أهدافهم الاستعمارية.
ب - من الناحية الداخلية : كانت سيادة الدولة اسمية على أراضيها في كل من الامارات الثلاث ، ويرجع السبب في ذلك إلى قيام بعض الزعماء بالاستقلال بمناطق نفوذهم والانفصال عن السلطة المركزية مما جعل البلاد تقع فريسة للإضطراب والتخلف.
ج - من الناحية الاقتصادية : استمر الازدهار الاقتصادي الذي يعود الفضل فيه إلى تنظيمات الموحدين قائما ومما ساعد على بقائه توارد مهاجري الأندلس على مدن المغرب العربي منذ أوخر القرن الخامس عشر الميلادي ، مما أدى إلى إزدهار الحرف ، وتوسع المبادلات التجارية ، ونشوء بعض المدن الجديدة وتضخم بعض الدن القديمة "" تطوان - تلمسان - قسنطينة - المدية - بجاية - الجزائر - تونس "" .
د - من الناحية الاجتماعية والثقافية : انتقل مركز الاشعاع الفكري في عهد الدولة الزيانية من بجاية إلى تلمسان فأصبحت هذه المدينة تضاهي في مكانتها العلمية ، القاهرة وبغداد وقرطبة ، لما احتوته مكتباتها من
مؤلفات هذا العصر في علوم الفقه والفلك والحساب والجبر والهندسة ، والادب ، وقد اشتهر من علماء هذه الفترة : القلصادي في علم الحساب ، ومحمد السنوسي في الجبر ، وابن الفحام في الهندسة المعمارية ، وعبد الرحمن الثعالبي في التفسير القرآني.
ومما لا شك فيه أن هجرة الاندلسيين إلى بلاد المغرب العربي قد تركت آثارا واضحة في البنية الاجتماعية والثقافية الجزائرية ، فلا تزال كثير من المدن الجزائرية ( شرشال ) تضم أحفاد هؤلاء المهاجرين بالإضافة إلى الطابع الأندلسي الذي نلمس آثاره في المساجد والقصور والأعمال الموسيقية.
الأوضاع الأوروبية في القرن 15 م :
بينما كان المغرب العربي يعيش عصر الكيانات السياسية المستقلة ، ذات العلاقات المضطربة ، كانت أوروبا تدخل عتبة عصر تاريخي حاسم هو عصر النهضة الذي غير وجه الحياة الأوروبية ، وبينما كانت مظاهر
هذه النهضة أدبية في إيطاليا ، واصلاحية في ألمانيا فإنها اتخذت في كل من اسبانيا والبرتغال طابع الاكتشافات الجغرافية التي تحولت فيما بعد إلى حركة استعمارية تبشيرية عانى منها المغرب العربي زمنا طويلا ، وكانت عاملا من عوامل اندلاع حرب صليبية جديدة ، وظهور الأتراك العثمانيين في المغرب العربي.
الغزو الاسباني البرتغالي للمغرب العربي :
دوافع الغزو :
أ - الدوافع الدينية : وتتلخص في عزم الكنيسة على تنصير أبناء المغرب العربي وإخراجهم حوزة الإسلام ، ولهذا تبنى الكاردينال ( خيمينيس ) تغطية نفقات الحملات العسكرية الأولى من ماله الخاص ومن خزائن الكنيسة .
ب - الدوافع العسكرية والانتقامية : لم يكتف الاسبان باضطهاد المسلمين القاطنين بالأندلس ، وإكراههم على ترك دينهم أو الخروج من البلاد ، بل قاموا بمطاردة السفن التي تقلهم إلى الشواطيء الإسلامية المجاورة . وقرروا الانتقام من المدن المغربية التي منحتهم الأمان والرعاية.
ج - الدوافع الاستعمارية : أغرت مزارع المغرب العربي ، وغاباته ، وثرواته الحيوانية وسواحله الغنية بالمرجان ، ملوك اسبانية والبرتغال ، ووجدوا في الاستيلاء عليها ، مخرجا من الانهيار الاقتصادي الذي عانت منه بلادهما بعد رحيل العرب عن الاندلس.
سير عمليات الغزو :
انفرد البرتغاليون بمهاجمة سواحل المغرب الأقصى منذ مطلع القرن الخامس عشر ( سبتة ، طنجة ، آسفي ، آزمور ، تطوان ) ، أما الأساطيل الاسبانية فإنها استهدفت في عملياتها الحربية مدن تونس والجزائر الساحلية منذ مستهل القرن السادس عشر الميىدي.
وبانقضاء خمسة أعوام ( 1505 - 1510 ) كانا كل من المرسى الكبير - وهران - بجاية - عنابة قد وقعت في أيدي الاسبانيين بعد أن تصدى الشعب فيها للغزاة بكل ما يملكه من شجاعة واستماتة ، وقد وصل هذا الاجتياح الاستعماري حتى طرابلس شرقا.
وازاء هذه الأوضاع المتردية ، سارع حاكم مدينة الجزائر ( سالم التومي ) إلى عقد صلح مع الاسبانيين تضمن أحد شروطه تواجد حامية اسبانية في احدى الجزر الصغيرة المقابلة لميناء الجزائر ، حيث بنى الاسبان فيها حصنا حربيا منيعا طالما هددت مدفعيته المدينة. وهكذا نجد أن التفكك السياسي الذي كان يعاني منه المغرب العربي آنذاك ، قد لعب دورا كبيرا في قيام العدوان الاسباني والبرتغالي ، الذي ستشارك في صده كما سنرى فيما بعد قوة جديدة هي "" الأتراك العثمانيون "".
الخلاصة
1 - قامت على أنقاض دولة الموحدين في المغرب العربي دويلات ثلاث.
- الدولة الحفصية في تونس والشرق الجزائري
- الدولة الزيانية في وسط وغربي الجزائر
- الدولة المرينية في المغرب الأقصى
2 - افتقر المغرب العربي في هذه الفترة إلى الوحدة والقوة والاستقرار بسبب الحروب والمنازعات بين ديولاته . بسبب قيام الحكومات المحلية في مدن ومناطق كل دولة.
3 - شجع هذا الضعف والانقسام كلا من الاسبان والبرتغاليين على مهاجمة المغرب العربي.
4 - كان للغزو البرتغالي والاسباني دوافع دينية وحربية واستعمارية.
5 - تركزت الاعتداءات البرتغالية على سواحل المغرب الأقصى ، بينما استهدف الغزو الاسباني الأرض الجزائرية.
يتبع بدرس آخر ........ إلى ذلكم الحين
مواضيع أخرى للتصفح, قد تعجبك...:














































مواقع النشر (المفضلة)